صندوق النفقة يبحث مع الجامعات الفلسطينية سبل دمج الجانب النظري والتطبيقي لموضوع النفقة في التعليم الجامعي
صندوق النفقة يبحث مع الجامعات الفلسطينية سبل دمج الجانب النظري والتطبيقي لموضوع النفقة في التعليم الجامعي
رام الله – 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025
نظّم صندوق النفقة الفلسطيني، بالتعاون مع برنامج «سواسية 3» المموّل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ورشة عمل بعنوان «النفقة في التعليم الجامعي: الدمج النظري بالتطبيق العملي»، بهدف بحث سبل تطوير تناول موضوع النفقة في برامج التعليم الجامعي، وتعزيز الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد طلبة وكوادر أكثر قدرة على فهم قضايا النفقة والتعامل معها في الواقع العملي.
وشارك في الورشة أكاديميون وخبراء من كليات القانون والشريعة والاجتماع في عدد من الجامعات الفلسطينية، إلى جانب ممثلين عن القضاء الشرعي، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية والتعليم، وديوان الجريدة الرسمية، ومعهد التدريب القضائي، ووزارة التنمية الاجتماعية، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعدد من رؤساء وحدات النوع الاجتماعي في مؤسسات رسمية وأكاديمية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أشادت فريال سالم، عضو مجلس إدارة صندوق النفقة الفلسطيني، بالجهود التي يبذلها الصندوق في خدمة الفئات المستهدفة وتمكينها، وبمستوى الخدمات التي يقدمها رغم محدودية الإمكانيات، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير الشراكات التي تسهم في تعزيز المعرفة بالحقوق والخدمات المرتبطة بها.
من جانبها، أكدت المحامية فاطمة المؤقت، المدير العام لصندوق النفقة الفلسطيني، أن تنظيم الورشة يأتي في إطار جهود الصندوق لتعزيز الوعي القانوني والاجتماعي بقضايا النفقة، وتوسيع التعاون مع مؤسسات التعليم العالي، مشددة على أهمية تطوير حضور موضوع النفقة في المناهج والبرامج الجامعية، بما يتجاوز الجانب النظري إلى بناء معرفة قانونية تطبيقية لدى الطلبة والباحثين، ويعزز قدرتهم على التعامل مع قضايا النفقة واحتياجات الفئات المستفيدة منها.
بدوره، أكد عمر العسولي، ممثل برنامج الأمم المتحدة المشترك «سواسية 3»، أهمية الدور الذي يقوم به صندوق النفقة الفلسطيني في حماية حقوق الفئات الأكثر هشاشة، وتطوير عمله على المستوى المؤسسي باعتباره أحد المكونات المهمة في منظومة العدالة الفلسطينية. وأشار إلى أهمية تكامل عمل الصندوق مع المؤسسات الرسمية، ولا سيما مؤسسات قطاع العدالة، ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الحقوقية.
وأضاف العسولي أن التعاون مع كليات الحقوق والشريعة والاجتماع في الجامعات الفلسطينية يمثل مساحة مهمة لربط الجانب النظري بالواقع العملي، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على فهم احتياجات الفئات الضعيفة والمهمشة، والتعامل مع قضاياها من منظور قانوني واجتماعي متكامل.
وتناولت جلسات الورشة واقع تدريس موضوع النفقة في المقررات الجامعية، ومدى حضوره في مساقات الأحوال الشخصية في كليات القانون والشريعة، إلى جانب مناقشة أساليب التدريس المتبعة، واستعراض تجارب أكاديمية من عدد من الجامعات الفلسطينية، وبحث السبل الممكنة لتعزيز الجانب التطبيقي والعملي إلى جانب الإطار النظري.
وخلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها مراجعة وتطوير وصف المساقات المتعلقة بالأحوال الشخصية وزيادة الساعات الأكاديمية المخصصة لها بما يتيح التعمق في موضوع النفقة، وتعزيز الجانب التطبيقي في تدريسها إلى جانب الإطار النظري، بما يقرّب الطلبة من الواقع العملي والإجراءات ذات الصلة.
كما أوصى المشاركون بتعزيز التعاون بين صندوق النفقة الفلسطيني والجامعات الفلسطينية لتطوير حقيبة تدريبية متخصصة في موضوع النفقة تتناول جوانبه القانونية والاجتماعية والإجرائية بصورة متكاملة، إلى جانب إدراج موضوع النفقة ضمن برامج الدراسات العليا، والنظر في تضمينه ضمن المتطلبات الدراسية في الجامعات، بما يضمن توسيع نطاق المعرفة بهذا الموضوع لدى الطلبة والباحثين في مختلف التخصصات ذات العلاقة.
وأكد المشاركون في ختام الورشة أن تطوير الشراكة بين مؤسسات العدالة ومؤسسات التعليم العالي يمثل فرصة مهمة لربط المعرفة الأكاديمية بالاحتياجات العملية للمجتمع الفلسطيني، وتعزيز جاهزية الكوادر القانونية والاجتماعية للتعامل مع قضايا النفقة، بما يسهم في تطوير منظومة العدالة الاجتماعية وترسيخ مبادئ حماية الحقوق والمساواة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.