صندوق النفقة الفلسطيني، هيئة سيادية غير وزارية، أُنشئ بموجب قانون صندوق النفقة رقم (6) لسنة 2005، والمعدل بقرار بقانون رقم (12) لسنة 2015. يتبع الصندوق مجلس الوزراء، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية، وله موازنة مستقلة. وقد تم إصدار اللائحة التنفيذية رقم (2) لسنة 2007، من أجل ضمان تنفيذ أحكام قانون صندوق النفقة الفلسطيني.
وتم إنشاء الصندوق استنادًا إلى منظومة حقوق الإنسان التي تسعى إلى إلغاء التمييز المبني على النوع الاجتماعي، ويهدف الصندوق إلى تعزيز دور الدولة في حماية حقوق الفئات المهمشة من أطفال (أبناءً وبناتٍ)، أو الأم، أو الأب، أو الزوجة، أو غير القادرين على الكسب من الأقارب، من خلال ضمان تنفيذ أحكام النفقة المتعذّر تنفيذها بسبب تغيب المحكوم عليه، أو جهل محل إقامته، أو عدم وجود مال يُنفّذ منه الحكم، أو لأي سبب آخر.
كما يهدف الصندوق أيضًا إلى تعزيز دور الدولة في ملاحقة الفارّين من تنفيذ أحكام النفقة، من خلال اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية، كالمنع من السفر، والحبس، والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، لإلزامهم بدفع قيمة أحكام النفقة المقرّرة بحكم قضائي لصالح الفئات المستحقة، والتي قام الصندوق بدفعها واكتسبت صفة الامتياز في تحصيلها كونها أموالًا عامة.
برامجنا
آخر الأخبار

أنا البــنت اللي ما بـــعرفها أبــوها
أنا البــنت اللي ما بـــعرفها أبــوها
" أنا البنت اللي ما بعرفها أبوها "، هكذا عرفت " شذى على نفسها أمام محامية صندوق النفقة الفلسطيني، عندما سألتها عن اسمها، كأنها أرادت العتاب لوالدها الفار من وجه عدالة أسرته، فقد خرجت للدنيا قبل أن يقرر والدها وبشكل مفاجئ طلاق والدتها والتخلي عن أسرته، ليتزوج من أخرى والعيش في غزة .
في العام 2006 تفاجأت بعد وصولي للضفة عن طريق مصر، وكنت حامل بطفلتي " شذى " في الشهر السادس، بوصول ورقة الطلاق، تقول " أم لؤي" التي تسكن حاليافي بيت مستأجر قرب أسرتها في الخليل " بعد أن كان وعده لي أن يلحق بنا ."
تركني مع طفلة لم تر وجهه، وطفلين لم تتجاوز أعمارهما الثلاث سنوات، ولتجبرني عائلته على التنازل عن حقوقي الشرعية من المقدم والمؤخر مقابل أن أحتضن أطفالي، " فهم نقطة ضعفي "، وقبلها كان قد تصرف طليقي، بمصاغي الذهبي.
ولكن راودني التفكير أكثر من مرة أن أرسل أطفالي إلى غزة حيث والدهم يعيش، ولكن سرعان ما أعود عن تلك الفكرة، فوالدهم متزوج من أخرى " وأنا بموت إذا أولادي بروحوا مني " وحياتهم لن تكون سهلة هناك. ولكن ضنك العيش وسوء أوضاعي الاقتصادية هو ما دفعني لتلك الفكرة.
" بكفي أخوتي بدعموني ولو بالكلمة الحلوة، أولادي بكره بكبروا وبتعلموا وبصيروا "، من مخصص من صندوق النفقة ومساعدة من الشؤون الاجتماعية كل أربعة أشهر، هذا ما عبرت عنه " ام لؤي " عندما سُئلت من يدعمك لمواجهة الظروف التي تعيشينها، ولكن الظروف أصعب والالتزامات أكبر ... إنشاء الله ربك بفرجها ....

تــهاني وبـناتها.. في مرمــى التــهديد
تــهاني وبـناتها.. في مرمــى التــهديد
بعد أن باع زوجها منزله وأثاثه، لم يبق أمام " تهاني " 33عاماً، وهي ام لثلاث بنات تتراوح أعمارهن ما بين (5-13) سنة، إلا إن تعود الى منزل والدها، الذي يقطن في جنوب الخليل. فقد قرر زوجها مبكرا التخلي عن مسؤولياته تجاه أسرته، وتركهم بدون الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، بل أكثر من ذلك تهديدهم من قبل الدائنين بخطف بناته ان لم يقم بتسديد ديونه لهم.محاولات كثيرة بذلتها " تهاني " ولا زالت في إقناع زوجها بالقيام بواجباته تجاه اسرته، ولكن دون جدوى، ليبقيهم في مرمى التهديد، وتحت ضغط الحاجة والعوز. فالبديل هو الطلاق الذي يشكل وصمة اجتماعية لا تقوى على التعامل معها او مواجهتها.ورغم مد يد المساعدة لهم من قبل صندوق النفقة الفلسطيني، الا إن احتياجاتهم اكبر، وإمكانيات صندوق النفقة اقل، لتطلب الأسرة المنكوبة بمعيلها المساعدة من أهل الخير .

حتــى عمري زوروه
" عمري 47 سنة، بس عمري الحقيقي 42 سنة، الله يسامحه ابوي زَور عمري عشان يجوزني لواحد اكبر مني ب 18 سنة، كان عمري وقتها 13 سنة " هي (عطاف) الام لعشر بنات وخمسة اولاد وحاضنة لطفلين من احفادها .
" من زمان ما شفته، من اكثر من تسع سنين، طول ما هو بعيد عني انا مرتاحة، الله لا يسامحه، كان يعذبني عذاب مخيف " تصف ( عطاف ) غياب زوجها ومعاملته قبل ان يغادر الاسرة ...
كان يزوج بناته مقابل ما يحصل من مال ويطلقهن اذا لم يحصل على ما يريد، ليس مهما مواصفات العريس، سلوكه، تعليمه،عدد زوجاته، فارق العمر بين العريس وبين ابنته، كل ذلك لم يكن مهما، تقول (عطاف) ، المهم بالنسبة له ان يحصل على المال ...
( عطاف ) واسرتها واحفادها يعيشون في منزل، يشبه كل الاشياء الا المنازل، وفيه من الاثاث ما هو مسكن للعفن الذي يتسبب لها ولاطفالها بالاوبئة، حتى ما يشبه المنازل استكثرته عليها اسرة زوجها، حرقوه وكسروا نوافذه غير مرة !!!
اما زوجها فقد قرر ترك مسؤولياته، والعيش في الاردن، تاركا وراءه ركاما من المعاناة لاسرة معدمة، لا تقوى على تامين الحد الادنى من العيش، وليس لها من الدخل سوى ما تحصل عليه من صندوق النفقة الفلسطيني، وبالطبع لا يكفي، فهي اسرة كبيرة، ومنكوبة بالجوع والمرض، حتى الضمان الصحي غير موجود..

فعاليات
عرض الكل
chevron_left

مقاطع مصورة
عرض الكل
chevron_left